مقدّمة العسّاس |

أشرف مروان

تتضارب الروايات في “إسرائيل” حول طبيعة تجسس أشرف مروان، إذ يعتبره جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” أهم جاسوس إسرائيلي في العالم العربي، في حين يعتبره جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي “أمان” عميلًا مزدوجًا، وكُشف عن اسمه في أحد التحقيقات الصحافية والكتب عام 2003، في حين كان لا يزال على قيد الحياة ويسكن في العاصمة البريطانية لندن. 

هذه المادة تتحدث عن شخصية أشرف مروان والتضارب الإسرائيلي حول ولائه الحقيقي، وإذا ما كان لصالحها أم لصالح مصر.

إعداد العسّاس | 

حياته

 ولد أشرف مروان عام 1944 في مصر، وأنهى دراسته بالكلية العسكرية بتفوق، ودرس علم الكيمياء بعدها، وعرف كشاب طموح ومثابر ذو شخصية جذابة، وتوقع له مدرسوه ومدربوه مستقبلًا مشرقًا.

التقى مروان خلال دراسته الأكاديمية بمنى، ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وتزوجها لاحقًا، ليرحلا سويًا مع ابنه الرضيع إلى لندن في سنوات الستينات لمواصلة دراسته، ولم يكن معاشه ورابته كافيًا لتلبية احتياجات الحياة الرغيدة التي يعيشها، لجأ إلى القِمَار وكذلك حصل على تمويل كبير من عائلة كويتية كانت من محبي عبد الناصر، وبعدها استدعاهما عبد الناصر إلى مصر وطلب منهما عيش حياة أكثر تواضعًا، وسمح لمروان بالسفر فقط من أجل إتمام وظائفه وتقديم الامتحانات.

وبحسب رواية الموساد، سعى مروان، بعد حصوله على لقب الدكتوراة، إلى الموساد من أجل بناء العلاقات وبيع المعلومات، وذلك بسبب معاملة عبد الناصر المهينة له، واتصل ذات مرة بالسفارة الإسرائيلية في لندن وطلب الحديث مع مسؤول المخابرات، إلا أنهم رفضوا طلبه وتم تأجيله إلى وقت لاحق، وفي أواخر عام 1970، تم تحديد موعد له مع ضابط الموساد “دوبي”، ومن هناك بدأت الرحلة.

توفي أشرف مروان يوم 27 حزيران 2007 بظروف غامضة، إذ وجدت جثته ملقاة في حقل ورود أمام البناية التي يسكنها في لندن، دون البت هل قفز هو عن الشرفة منتحرًا أم أن أحدهم دفعه وأراد للأمر أن يبدو انتحارًا. (1)

الملاك وألقاب أخرى

في كتابه “جهاد السادات”، كتب شمعون مندس أن “المفاجأة المصرية ببدء الحرب في يوم الغفران كانت تتويجًا لعمل متقن ومتزامن من قبل المخابرات المصرية بتوجيه من الرئيس المصري السادات، الذي ألبس أمين سره ومن اعتبره ابنًا له، د. أشرف مروان، ثوب الجاسوس الإسرائيلي الفاخر، وأوهم الإسرائيليين أنهم يملكون إيلي كوهين جديدًا، وكان هذا الهدف الأساسي للرئيس المصري”.

وخلال خدمة مؤلف الكتاب في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي “أمان”، عمل مع أشخاص يعلمون بوجود جاسوس رفيع في مصر، ينتظر الجميع منه القول الفصل، هل ستندلع حرب أم لا؟ وحمل هذا الجاسوس ألقاب عديدة، كان آخرها “الملاك”، ومن بينها كان الأمير، بابل، ذو العلاقات، الوسيم، رجلنا في القاهرة، وغيرها.

وقال مندس: “في حال كان لدينا جاسوس رفيع لهذه الدرجة في مصر، كيف لا يعرف مستشار السادات وأمين سره موعد اندلاع الحرب؟ ولماذا لم يخبرنا به سوى قبل بضع ساعات، هذا يدعم رواية كونه عميلًا مزدوجًا كان هدفه تضليلنا بواسطة معلومات كاذبة توصلنا إلى التخبط وعدم التخطيط السليم”. (2)

تناقضات رواية الموساد ورواية “أمان”

في مقابلة نشرتها صحيفة هآرتس مع “دوبي”، ضابط حالة في الموساد كان مسؤولًا عن أشرف مروان وحلقة التواصل معه طوال 28 عامًا، قال دوبي إن مروان كان مستشار السادات المقرب وأنه زوّد “إسرائيل” بالمعلومات الموثوقة والصحيحة طوال فترة عمله مع الموساد وأنه أخبره قبل يومين من اندلاع حرب أكتوبر أن المصريين سيشنون الحرب، وأخبر رئيس الموساد، تسفي زامير بذلك في لقاء شخصي قبل يوم واحد.

ولأكثر من 20 عامًا، أظهر إيلي زعيرا، رئيس جهاز الاستخبارات العسكريّة “أمان” خلال الحرب، مسؤولية عن الفشل الاستخباراتي الذي حصل حينها ولم يتح لـ “إسرائيل” ترتيب أوراقها والاستعداد للحرب، لكنه، وفي كتاب ألفه عام 1993، كتب أن المصدر الرفيع لـ “إسرائيل” كان عميلًا مزدوجًا، دون ذكر اسم أشرف مروان.

 وجاء في الكتاب أن لقاء جمع بين السادات والملك فيصل، ملك السعودية، في آب/أغسطس 1973، حضره ثلاثة أشخاص فقط، وأعلم السادات ملك السعودية حينها أنه مقبل على حرب قريبة، ولم تصل هذه المعلومات لـ “إسرائيل”.

واتهم زعيرا في كتابه من وصفه بالمخبر (ويقصد به أشرف مروان) بالتضليل الواضح لأنه لم يبلغ عن اللقاء وما دار فيه.

وفي عام 1998، نشر الصحافي رونين برغمان مقالًا كتب فيه أن الجاسوس المصري كان مزدوجًا، وكان مصدر معلوماته زعيرا نفسه، لكنه لم يذكر اسم المصدر.

كذلك، وردت تلميحات عديدة بأن أشرف مروان كان عميلًا مزدوجًا في كتاب د. أهارون بريغمان، الذي كان محاضرًا في جامعة “كينغز كوليدج” في لندن، إذ أكد أن زعيرا من أخبره بذلك دون أن يخبره بالاسم الحقيقي.

صراع في المحاكم

يوم 6 أيار 2002، عقد صحافي أميركي لقاءً مع زعيرا حول كتاب يريد أن يصدره عن الحرب، بعد اللقاء مباشرة اجتمع الصحافي مع البروفيسور أوري بار يوسيف، أحد الباحثين والمحققين في سبب المفاجأة باندلاع الحرب، وأخبره أن كل ما تحدث عنه زعيرا كان العميل المزدوج، وأنه طلب منه مراجعة مذكرات رئيس الأركان المصري في حينه، سعد الدين الشاذلي، الذي ذكر فيها اسم العميل المزدوج، راجع الصحافي الأميركي كتاب الشاذلي ووجد اسم أشرف مروان.

وفي خطوة يائسة ضمن محاولة لتقليل الأضرار، أسرع سوزيا كنيازر، الذي شغل منصب رئيس قسم مصر في جهاز الاستخبارات العسكريّة “أمان”، إلى مكتبة جامعة تل أبيب، ووجد كتاب الشاذلي (ترجم للعبرية) وانتزع منه الصفحتين اللتين يذكر فيها اسم مروان، إلا أن الكتاب كان مترجمًا للإنجليزية كذلك.

بعدها، توجه دوبي وزامير لرئيس الموساد في حينه، مائير داغان، طالبين منه التدخل لحماية مروان، وفي نقاشات الموساد الداخلية طلب رؤساء وحدة “تسوميت” (المسؤولة عن تفعيل العملاء) فتح تحقيق مع زعيرا بحجة أن الضرر الذي سببه سيحد من قدرتهم على تجنيد العملاء في المستقبل، لكن داغان عارض الاقتراح وقال إنه من الأفضل عدم الرد.

وفي العام 2004، نشر إيلي زعيرا، الذي شغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكريّة “أمان”، طبعة منقحة لكتابه قال فيه صراحة اسم أشرف مروان، وأجرى لقاء متلفزًا ذكر فيه أن أشرف مروان كان عميلًا مزدوجًا، وبعد أسبوعين أجرى زامير، الذي شغل منصب رئيس الموساد، لقاءً للرد على زعيرا ووصفه بالكاذب، وقدم الأخير دعوى قضائية ضد زامير اتهمه فيها بالقذف والتشهير، وتم تعيين قاضي المحكمة العليا تيودور أور للحكم بينهما.

وفي العام 2004، توجه بعض المسؤولين في “أمان” لوزير الأمن في حينه، شاؤول موفاز، طلبوا منه التحقيق مع زعيرا، وفاجأهم بالرد بأنه لا يمكن فعل ذلك، وأن بإمكانهم، بوصفهم مواطنين إسرائيليين، تقديم دعوى قضائية ضده للمستشار القضائي للحكومة، ميني مازوز في حينه، ثم وفي أيلول من نفس العام، قدم ضابطان دعوى ضد زعيرا انضم إليها زامير لاحقًا.

أمّا في عام 2007، أصدر القاضي أور حكمه بأن زامير صادق باتهام زعيرا علنًا بتسريب اسم المصدر، ولهذا لا يعتبر قذفًا، ولكن، في كتابة الحكم ذكر القاضي اسم أشرف مروان حرفيًا، وفي حال كان مسؤولو الأمن يقظين بدرجة كافية، لعرفوا أن عليهم إزالة الاسم من الحكم الصادر علنًا، لكن بسبب عدم تحديد الصلاحيات والمسؤوليات بشكل واضح بين الجهات المسؤولة عن حماية المعلومات في “إسرائيل”، ضاع الأمر بين يدي الرقابة، والمسؤول عن الأمن في وزارة الأمن، وجهاز الأمن العام “الشاباك”، وقسم أمن المعلومات في “أمان”، والموساد والجهاز القضائي.

وبعد 20 يومًا من نشر الأمر الذي أصدره القاضي أور، وجد مروان ميتًا أمام شقته في لندن في ظروف غامضة، وكانت جثته ملقاة على أزهار السوسن أمام البناية التي كان يسكن طابقها الخامس، ولم يعرف حتى اليوم إذا كانت الوفاة جراء سقوط طبيعي أو انتحار أم أن أحدهم اجتهد ليبدو الأمر كذلك.

وبعد موته، واصل زامير وضابطا أمان الضغط على النيابة لفتح تحقيق ضد زعيرا، وبعد سنة واحدة من موت مروان تم تقديم توصية للمحكمة لتقديم زعيرا للمحاكمة بتهمة ارتكاب مخالفات أمنية وفضح أسرار الدولة.

بينما في العام 2012، بعد 8 أعوام من تقديم أول دعوى و4 سنوات من تحقيق وتوصية الشرطة، قرر المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، عدم تقديم لائحة اتهام ولا محكمة زعيرا، وتم إغلاق الملف. (3)

رئيس “أمان” آخر يؤيد نظرية العميل المزدوج

اعتقدت الغالبية العظمى من مجتمع المخابرات الإسرائيلي لفترة طويلة أن أشرف مروان كان أعظم جاسوس إسرائيلي في العالم العربي، إذ عمل مع الموساد لمدة 28 عامًا، وأنه حذر “إسرائيل” من نشوب حرب أكتوبر ليلة اندلاعها.

في حين اعتقد قليلون أنه عميل مزدوج “كانت وظيفته إيقاعنا في الشباك التي نسجها بفن ومهارة، حيث اعتمد تضليل الإسرائيليين حول الموعد الحقيقي لنشوب الحرب، بحيث سرب للإسرائيليين عدة مرات، معلومات حول نشوب حرب، شهور قبل نشوبها، الأمر الذي لم يحدث، فضلًا عن تأكيده في أيلول 1973 أن لا حرب في الأفق، وأخيرًا سرّب لهم موعدًا مغلوطًا عن ساعة الصفر، الأمر الذي رآه محللون إسرائيليون عدّة كتأكيد على حقيقة أن مروان كان جزء من عملية التمويه المصرية وليس عميلا إسرائيليا.

أما الموساد فلا يزال يصرّ على أن مروان كان عميلًا إسرائيليًا زُرع في أعلى الهيئات المصرية، ورأى جهاز الموساد، على لسان رئيسه الذي شغل المنصب عام 1973، تسفي زامير، الذي التقى بمروان في لندن يوم 5 تشرين الأول 1973، وسمع منه نبأ اندلاع الحرب بعد ساعات، أنه ليس “بحاجة لإثبات أن مصادرنا كانت من الدرجة الأولى عشية اندلاع الحرب لأي شخص، جهاز أمان يعتبر أشرف مروان عميلًا مزدوجًا دون دليل، أثبتنا أنه لم يكن كذلك، آمل أن تفهم وزن معلومة كهذه في زمن كنا فيه على شفا حرب وشيكة، أشرف مروان كان مصدرًا لا مثيل له في تاريخنا”.

وخاض زامير حربًا ضروسًا حول مروان مع إيلي زعيرا، الذي ترأس جهاز “أمان” في حرب أكتوبر وأحد أكثر المدافعين عن كون مروان عميلًا مزدوجًا وليس جاسوسًا إسرائيليًا وتواجها في المحكمة، ولم يكن الوحيد الذي يؤمن بذلك، إذ أيد هذه النظرية رئيس “أمان” التالي، الذي تولى رئاسة الجهاز عام 1974، شلومو غازيت، واعتبر أن مساهمات مروان سببت ضررًا كبيرًا لـ “إسرائيل”.

وقال غازيت إنه يرجح كون مروان عميلًا مزدوجًا بنسبة 55%، وقال إن “موته لم يكن مهمًا بالنسبة لي، ما شدني هي الظاهرة، ليس لدي موقفًا واضحًا حول كونه مزروعًا بيننا أو أنه جاسوس حقيقي لنا، الضرر الذي سببه كان كارثيًا، لو لم يكن مروان لبدأت دولة “إسرائيل” وعلى رأسها الجيش التحضيرات للحرب قبل أسبوع على الأقل بسبب المعلومات الواردة حول التحركات في مصر، لكنهم قالوا إنه ما دام مروان لم يبلغنا بذلك فهذا دليل على أن ما يحدث ليس جديًا وأنه مجرد تدريب. صحيح أن هذا لا يثبت كونه عميلًا مزدوجًا، لكن الحقيقة أن لديك عميلًا في قيادة الدولة المصرية بمكانة رفيعة جدًا جدًا، تصبح عبدًا له”. (4)

شكوك قبل الوفاة

في مقابلة لصحيفة “أوبزيرفر”، قالت أرملة د. أشرف مروان، منى: إن عملاء الموساد هم من قتلوا زوجها من خلال دفعه من شرفة الشقة في الطابق الخامس. وأكدت أن مروان أخبرها قبل أيام من وفاته أن حياته في خطر وأن العائلة اكتشفت بعد الوفاة أن مسودة كتاب مذكراته فقدت من مكتبه في الشقة، التي قال إنه يعمل على إصداره وسيكشف فيه بعض أسرار أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط.

وأضافت منى، ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، أن زوجها قال لها أكثر من مرة قبل أيام من وفاته أنه “يشعر بقرب اغتياله وأنه عرف لأن ملاحق من قبل القتلة، ومن قتله كان عملاء الموساد في لندن”.

وانتقدت التحقيق البريطاني في مقتله ووصفته بـ “المتخاذل وعديم الجدية والإهمال”، فعلى سبيل المثال، فقد المحققون الحذاء الذي كان ينتعله في يوم وفاته الذي كان يمكن أن يحمل عينات حمض نووي أو أدلة أخرى قد تؤكد كونه قفز منتحرًا أم أن أحدهم دفعه من الشرفة، ويضاف لذلك معاناته من مرض مزمن لا يتيح له رفع قدمه لأكثر من سنتيمترات قليلة دون مساعدة، واعتبرت أنه “في حال تمكن من تسلق حاجز الشرفة الذي يرتفع لنحو متر، فيجب أن يترك آثارًا للحذاء أو التسلق”.

وقالت منى عبد الناصر إنه زوجها لم يخبرها عن أي علاقة له بعملاء الموساد أو اندلاع الحرب، لكن بعد وفاته، أخبرها عدد من ضباط المخابرات المصرية عن دور زوجها في تضليل الإسرائيليين من خلال منحهم معلومات كاذبة.

وأكدت أن “القتلة أخذوه لغرفة النوم، ضربوه وألقوه من فوق حاجز الشرفة، وأن أحد الجيران في الطابق الرابع أدلى بشهادة في مركز الشرطة قال فيها إنه سمع صراخه قبل سقوطه من الشرفة، هل يصرخ من يريد الانتحار؟”. (5)

حقيقة “الملاك”

كما أسلف الذكر، لا تزال قيادات جهاز الموساد تحاول تثبيت رواية تخابر مروان لصالح “إسرائيل” وذلك لإثبات قدراتها في زرع الجواسيس، على الرغم ما يكتنف الرواية من تناقضات.

 ولم تنحصر هذه المناقشات في أروقة المخابرات، أو الصحافة أو حتى القضاء بل وصلت إلى الدراما والسينما، إلا أن فيلم “الملاك” الذي أنتجته نيتفلكس وأخرجه الإسرائيلي ارئيل فارمان عام 2018، حاول الابتعاد عن منطقة الحسم النهائي، رغم اعتماده على كتاب اوري بار يوسف، وهو الداعم لرواية الموساد والمنحاز للرأي القائل بتخابر مروان لصالح “إسرائيل”.

لا ينحاز الفيلم إلى رواية الموساد ولا يعتبر “الملاك” عميلًا مواليًا لـ “إسرائيل”، إذ أنه يُظهر ويلمح إلى تعمّد أشرف مروان تسريب معلومات تمويهية حول النيّة المصرية في شنّ حرب، رغم ذلك يحاول الفيلم تصوير ولاء مراون “الملاك” كما لو أنه عابر للدول القومية ومدفوع أساسًا بنيّة السلام وتحقيقه. (6)

 

المصادر:

(1) “كول هزمان”: https://bit.ly/3hDPY3Y
(2) كتاب “جهاد السادات” لشمعون مندس.
(3) “هآرتس”: https://bit.ly/32VGjl3
(4) “معاريف”: https://bit.ly/3eZJSsY
(5) “واللا”: https://bit.ly/3jGLtYa
(6) “واي نت”: https://bit.ly/3jGHfQf

 

View this post on Instagram

 

A post shared by العسّاس (@alassasnet) on