مقدمة العساس | مع اقتراب مرحلة العروض من برنامج يوروفيجن الغنائي الأوروبي للعام 2019  في مدينة تل أبيب، تسعى “إسرائيل” إلى حشد التأييد الدولي بمختلف الطرق، وأهمها الذباب الإلكتروني، لا سيما أن إقامة البرنامج الغنائي في الأراضي المحتلة يواجه حراك رفض دولي تقوده BDS وشخصيات فنية معروفة داعمة للمقاطعة.

هذه المادة المترجمة لمقالين وردا في صحيفتي يديعوت أحرونوت، ونشر بتاريخ،21.03.2019 وهآرتس، ونشر بتاريخ،03.03.2019.  تتحدّث عن تأثير الذباب الإلكتروني في جمع التأييد والتأثير لصالح “إسرائيل”، وكذلك عن التخوّف الإسرائيلي من نشطاء الBDS والفرقة الأيسلندية المشاركة المناصرة للمقاطعة.


ترجمة العساس | أصبح برنامج يوروفيجين أو الأورفزيون الغنائي الذي سيُجرى وسط مايو/ أيار 2019 في تل أبيب، هدفًا لأولئك الذين يحاولون منع المتسابقين من الوصول إلى “إسرائيل”، وييقول مدير منظمة Act-IL توم برمان، إن هذا يأتي وسط “فشل منظمات المقاطعة وBDS في محاولة إقناع البلدان بمقاطعة يوروفيجن، كما أن البطاقة الأخيرة التي تركوها للانسحاب هي الأكثر سخرية أمام الفنانين”.

وتشارك منظمة Act-IL، التي تعمل في جميع أنحاء العالم، في حملة “Music First”، التي تحاول فصل الثقافة عن السياسة ومنع منظمات المقاطعة من صبغ المنافسة الأوروبية بـ “الألوان السوداء” كما تفعل في الشبكات الاجتماعية ومقاطع الفيديو.

يضيف توم برمان أن “الفنانون الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً يتأثرون بالرأي العام ويريدون أن يكونوا ضمن التيار السائد. تتجاهل حركة المقاطعة هذه الشريحة بينما نحرص نحن عبر منظمتنا ومجتمعنا التطوعي، الذي يضم أكثر من ٢٠ ألف متطوع، على التواصل معهم، طالبين منهم كتابة تعليقات إيجابية متعلقة بنشر الحب على الإنترنت للموازنة بين السردية السلبية التي تنشرها BDS وغيرهم…

هل هناك نتيجة؟

يُجيب برمان “من الواضح حسب النتائج أن هناك استجابة، والدليل هو عدم مقاطعة أي فنان للبرنامج الغنائي، وهذا رغم توجه الفنان البريطاني روجر ووترز، بشكل مباشر إلى ممثل البرتغال، كونان أوزوريس، مطالبا إياه: “لا تقف أمام جمهور منفصل في تل أبيب، قف إلى جانب الفلسطينيين”.

ويؤكد أن “هذا هو بالضبط سبب حاجتنا إلى كل الدعم الذي يمكننا حشده، الحل الوحيد هو بدعم المواطنين الحقيقيين، وعشاق “إسرائيل” والصهيونية، وهؤلاء الذين يقولون لا للمقاطعة، لا للكراهية، نعم للحبّ”. (المصدر: يديعوت أحرنوت)

كما أوردت صحيفة هآرتس، أن فوز نيتع برازيلاي السنة السابقة أسقط رسميًا من الأجندة، الادعاءات، التي تأتي على خلفية سياسية، والتي سمعت على مرّ السنين، إذ صُنِفَت فيها “إسرائيل” في أماكن متدنية، وأن الفوزين الأولين المتتاليين لـ “إسرائيل” كانا في فترة المفاوضات مع مصر لتوقيع اتفاقية سلام.

لكن السياسة لا تتوقف عند الأغنية الفائزة، بل كانت مسألة التمويل والمطالبة بعقد “مسابقة الأغنية الأوروبية في القدس أو إلغائها” هي المشاكل الرئيسية التي هددت تنظيم المسابقة في “إسرائيل” من الأساس. وعلاوة على ذلك، في مستند المتطلبات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للبث، طُلبَ من “إسرائيل” عدم منع أي شخص من المشاركة في المسابقة، في إشارة إلى نشطاء الBDS، الذين ما زالوا يحاولون منع إجراء المسابقة في “إسرائيل”، أو على الأقل تعطيل مسارها.

وما حصل قبل فترة في آيسلندا أعاد خلط الأوراق. فلا تنوي فرقة “Tari” التي فازت بالتصفيات على مستوى بلادها، التنازل عن نواياها المعلنة للاحتجاج ضد سياسات “إسرائيل”، إلا أنها تدعي أيضاً أن آيسلندا لم يكن عليها المشاركة في المسابقة من الأساس. ونظراً لأن قرار المشاركة قد اتُخذ، ستحضر الفرقة إلى تل أبيب لتحوّل خشبة المسرح لمنصة احتجاج ضد “إسرائيل”. باختصار، هذه دعوة للفوضى!
كما أعلنوا أنهم دعوا نتنياهو لشجار في تل أبيب بعد انتهاء المنافسة بيوم واحد. دعوةٌ تجعل المشهد كله يبدو وكأنه نكت، إلا أن توجّه المنسق العام للمسابقة على عجل إلى آيسلندا توضح أن الأمر ليس نكتة على الإطلاق.
“الكراهية تنتصر”، هذا هو اسم الأغنية التي تعتزم الفرقة المشاركة بها. وتقول كلماتها: “الكراهية ستنتصر، أوروبا تنهار، والكذب يملأ الإنترنت. أخرجوا من الرماد، واتحدوا..”. (المصدر: هآرتس) 

المصدر1: يديعوت أحرنوت                                                                                        المصدر2: هآرتس
عنوان المادة الأصلية: فشلت منظمات المقاطعة و BDS                                            عنوان المادة الأصلية: هذه هي الورقة الأخيرة
تاريخ نشر المادة:21.03.2019                                                                                  تاريخ نشر المادة:03.03.2019
رابط المادة: https://bit.ly/2HXB1vV                                                                    رابط المادة: https://bit.ly/2uF41Q4