ترجمة العساس | يحقق الجيش الإسرائيلي هذه الأيام في ثلاث فضائح جنسية يتورط فيها ضباط عسكريين، الأمر الذي يسبب للمؤسسة إحراجًا كبيرًا. إذ تشير بيانات الشرطة العسكرية إلى ارتفاع مستمر في نسبة التحقيقات بقضايا الاغتصاب في الجيش؛ التي وصلت لـ 4 قضايا في سنة 2011 مقابل 12 قضية سنة 2015، مما يتناقض مع عدد ملفات الجرائم الجنسية المسجلة في الجيش، والتي لم يتغير عددها منذ ذلك الحين.

يدعى مرتكب أحد الجرائم الأخيرة جنرالاً يدعى “أوفِك بوخريس”، المشتبه باغتصابه لمجنّدة كانت تخدم تحت إمرته وارتكاب أعمال مشينة بها، كما ادعت مسؤولة أخرى أنّه تحرّش بها. بالطبع، أنكر “بوخريس” جميع التهم الموجّهة إليه.

وفي هذا السياق يذكر أنه لا يمكن تحديد إذا ما كان هنالك ارتفاع أو انخفاض في عدد التحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية في الجرائم الجنسية، فبحسب تقارير الشرطة العسكرية؛ يتمّ التحقيق في 125 جريمة جنسية من العام المنصرم (2015)، مقابل 124 حقق فيها عام 2014. ومع هذا، فإنّ هناك تصاعد متعاقب ومقلق في السنوات الأخيرة في عدد التحقيقات بجرائم الاغتصاب: ففي عام 2011 حقق في 4 جرائم اغتصاب في الجيش، وفي السنتين التاليتين ارتفع العدد لـ5 أو 6 حالات، وازداد الوضع سوءًا في عام 2014 بارتفاع عد الحالات لـ8، واستمر ذلك حتى وصل العام الماضي إلى 12 تحقيق باشتباهات بجرائم جنسية.

وخلال العام الماضي، رُصِدَت 62 حالة تحرّش جنسي جسدي مقابل 30 حالة تحرش كلامي.  وسجِّلَ انخفاضٌ في عدد التحقيقات التي تعالج قضايا تلصص واستراق نظر على جنود/جنديات من خلال ثقوب الأبواب، كما ضبطت 21 حالة تصوير ونشر صور وفيديوهات شخصية عام 2015.

وفيما يتعلّق بالفضائح الجنسية بالجيش، فإن المدعوّ “بوخريس” ليس السّباق في الميدان، إذ سبق قضية “بوخريس” فضيحتان، إحداهما تخصّ مقدَّمًا أقام علاقة ممنوعة مع الضابط الإداري للكتيبة. وبعد الاشتباه به قامت الشرطة العسكرية بالتحقيق معه، وضمت لائحة الاتهام اتهامات بانتهاكات قانونية بإقامة علاقة رومانسية مع الضابط، واستعمال التعسف السلطوي في علاقته المهنية.

أما القضية الثانية، فهي تخصّ ضابطًا آخر من الإدارة المدنية المتّهم ببنود كثيرة من جرائم الفساد، منها أخذ الرشوة من الفلسطينيين، إضافة لجرائم جنسية أخرى، وهي ممنوعة من النشر حتى. وهذا ليس كلّ شيء؛ فبالإضافة لكل ما ورد، هناك قضية جديدة تلوح بالأفق: فقد أدين الجنرال “ليران حاجبي” بارتكاب تصرفات مشينة وغير لائقة عقب ادعاء سكرتيرته بأنّه قام بالتحرّش بها جسدياً.

بالإضافة إلى ذلك، اشتبه بضابط برتبة عقيد، بجريمة جنسية بحق جنديّة. واتخذت خطوة إقصائهما في حينه ليكون ذلك رادعاً شديد للبقية، أما السياسة الحالية فستستنكر خطوة كهذه وتعتبر تعليق خدمة ضابط في الجيش “لمجرد” اتهامه بجرائم جنسية هو عمل مستهجن وخطير.
وبإمكاننا أن نأخذ على سبيل المثال، المقّدم من القيادة المركزية الذي اتهم قبل ثلاث سنوات باعتداء جنسي على جندية خدمت تحت إمرته، وبقي بعد ذلك في منصبه كالمعتاد؛ حتى أنّه خدم بمناصب رسمية أخرى أثناء التحقيق معه ومقاضاته، مع تجاهل عن لائحة الاتهامات الخطيرة الموجهة ضده.

المصدر : http://www.ynet.co.il/articles/0,7340,L-4773667,00.html

Leave a Reply

Your email address will not be published.