مقدمة العساس | يبدأ أفيغدور ليبرمان حملته الانتخابية لخوض الانتخابات الإسرائيلية المبكرة في أبريل نيسان 2019، من حيث الخلاف مع نتنياهو حول جبهة غزة، والذي تسبب بإطاحته من الحكومة، مهددًا باتخاذ إجراءات مغايرة ورادعة حال انتخابه، ليكون الناتج حكومة دينية أكثر يمينية.

هذا المقال يُعرّف بحياة أفيغدور ليبرمان السياسية، منذ دخوله للكنيست، حتى آخر منصب حكومي شغله ضمن ائتلاف نتنياهو.


ترجمة العساس | ولد أفيغدور ليبرمان، رئيس حركة “يسرائيل بيتينو”، في الـ 5 من يوليو تمّوز 1958، ويعيش حاليًا مع زوجته إيلا في نوكديم في صحراء يهودا، ولديه ثلاثة أبناء وهم: لميخال، وكوبي وعموس.

هاجر ليبرمان إلى “إسرائيل” في سن العشرين، وبعد خدمته في الجيش الإسرائيلي، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من الجامعة العبرية في القدس، وشغل في حكومة بنيامين نتنياهو بين عامي 1996 و1998، منصب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، حيث روّج للعديد من المشاريع الاجتماعية والوطنية المتنوعة.

في عام 1999، أنشأ ليبرمان حركة “يسرائيل بيتينو”، وانتخب للكنيست الـ 15، وتم تعيينه كوزير للبنى التحتية، وعضو في لجنة الخارجية والدفاع، ولجنة مراقبة الدولة.

أمّا في الكنيست الـ 16، أصبح لبيرمان وزيرًا للمواصلات في حكومة أريئيل شارون، وخرج منها لمعارضته خطّة فك الارتباط الأحادي الجانب (في عام 2005 فكّكت “إسرائيل” المستوطنات ومعسكرات الجيش من غزّة).

بينما في الكنيست الـ 17، شغل ليبرمان منصب نائب رئيس الوزراء، ووزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة إيهود أولمرت، واستقال منها بسبب تقدم المفاوضات حول القدس، ثم في الدورة الـ 18 أصبح نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية، إلا أنه في الدورة الـ 19 حصل على رئاسة لجنة الشؤون الخارجية و”الدفاع”.

وعند سؤال ليبرمان عن سبب تركه روسيا كان يقول: “هاجرت إلى إسرائيل لأنني يهودي، وعلى كل يهودي أن يعيش في إسرائيل”، ويُعتبر هذا الجواب جملة مركزية في حياته ومصدر إلهام ورؤية مستقبلية له.

وبالعودة إلى البدايات، نشأ ليبرمان، الذي ولد في مولدوفا، وسط أسرة صهيونية قررت الهجرة إلى “إسرائيل” عام 1978، تزامنًا مع نهاية دراسة أفيغدور في كلية هندسة المياه ضمن مؤسسة أكاديمية.

وفور الانتهاء من دراسته العبرية، تم قبول ليبرمان في البرنامج التحضيري لجامعة بن غوريون في بئر السبع، حيث التقى مع إيلا زوجته المستقبلية، ثم انتقل إلى القدس وتم قبوله بالجامعة العبرية، وأكمل شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية والدراسات السلافية.

ومع حلول عام 1988، انتقلت عائلة ليبرمان من حي جيلو في القدس، إلى مقطورة في داخل مستوطنة نوكديم في النقب، وخلال تلك الفترة، تعرّف على بنيامين نتنياهو.

سابقًا، عندما كان ليبرمان المدير العام لليكود، قام بإعادة تأهيل الحزب بعد أزمة اقتصادية حادة، انتهت بالفوز بانتخابات عام 1996، وتعيينه كمدير عام لمكتب رئيس الوزراء، لكن بعد ذلك بعامين، تقاعد من الحياة السياسية وذهب للعمل الخاص.

عودة ليبرمان للحياة السياسية كانت عام 1999 بتأسيس حزب “يسرائيل بيتينو”، الذي فاز بشكل مفاجئ بأربعة مقاعد في الكنيست، وكجزء من دوره الجديد كوزير للبنية التحتية في حكومة شارون، بدء بتطوير مشاريع تحلية المياه، وساهم بإنقاذ اقتصاد المياه الإسرائيلي من حالة الطوارئ، وتحوّلت “إسرائيل” إلى سلطة عالمية في هذا المجال.

اتحدت “يسرائيل بيتينو”، في انتخابات 2003، مع الاتحاد الوطني، وحصل ليبرمان على حقيبة وزير النقل، وفي إطار منصبه كجزء من شركة العال، قاد التغيير الهيكلي في هيئة الموانئ، وأسهم بشكل كبير في تسريع وتطوير البنى التحتية، وإدارة الأشغال العامة وخطوط السكك الحديدية الإسرائيلية.

وخلال تلك السنوات، يبقى أحد أبرز مواقف ليبرمان حول تصوره لبرنامج يحظى بتأييد واسع، سواء بين الجمهور اليهودي الذي يعيش في “إسرائيل”، أو في المجتمع الدولي، ضمن خطة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

ويناقش ليبرمان في كتابه “حقيقتي” هذه الخطّة بتوسّع، إذ تستند إلى فكرة تبادل الأراضي والسكان، وتطبيق قانون المواطنة الجديد، الذي يتطلب من كل مواطن أن يعلن الولاء لدولة “إسرائيل”، وأن يخدم في الخدمة العسكرية أو مدنية.

المصدر: موقع يسرائيل بيتينو
عنوان المادة الأصلي: أفيغدور ليبرمان
تاريخ نشر المادة: د.ت
رابط المادة:https://bit.ly/2RZ2hL2