مقدمة العساس | عملية الاستيطان اليهودي لفلسطين سبقت النكبة وحتى الانتداب البريطاني والحرب العالمية الثانية، وكانت في ستينيات القرن قبل الماضي، من خلال شخصيات بارزة صهيونية عملت على شراء الأراضي وتأسيس التجمعات اليهودية.

هذا المقال يتحدث عن مرغليت كلافيرسكي وهو قائد صهيوني من أول من عمل على عملية الاستيطان في فلسطين.

ترجمة العساس | حاييم مرغليت كلافيرسكي: من أبرز الشخصيات “الإسرائيلية” التي نشطت في عمليات الاستيطان، ولد في بولندا في الـ 25 من مارس آذار 1867، ودرس الهندسة الزراعية في مدينة مونبلييه الفرنسيّة التي انتقل منها إلى مدينة يافا، وشغل عدّة مناصب أهمّها سكرتير المركز الصهيوني السري “بني موشيه”، ومسؤول الشركة اليهودية للاستيطان، كما عمل لمدّة سنتين كمدرس في مدرسة زراعية اسمها “ميكفي يسرائيل”.

أسّس كلافيرسكي مزرعة “بسجاريا” التي تُعرف اليوم باسم “ايلانية”، كما بنى مستوطنة “مشمار هيردين”، وعمل كمهندس زراعي مسؤول عن المستعمرات في الجليل من قبل “ي.ك.ا” وهي رابطة الاستعمار اليهودي في فلسطين، وضمن عمله اشترى 80 ألف دونم في الجليل الأسفل، وبنى عليها سبع مستوطنات.

كما اشترى العديد من الأراضي في المنطقة التي يصب فيها نهر الأردن عند طبريا، وبنى عليها مستوطنة “كنيرت” على الشاطئ بين عامي 1902 – 1903، وكذلك مستوطنة “يبنيئيل” ومستوطنة “بيت جان” على ساحل الجنوبي الغربي لطبريا، و”كفار تابور” على سفح جبل الطابور ومستوطنة “السجرة”.

وكان نصيب كل مستوطن حينا قطعة أرض كبيرة، إضافة لـ 300 دونم من الأرض للزراعة، وقطعة ثالثة كبيرة للبناء، فضلًا عن منزل ومزرعة ومعدات زراعية.

وسّع كلافيرسكي من خلال عمله المستوطنات اليهودية في الجليل ودعم العمالة العبرية ونظام التعليم، حيث كانت ظروف المستوطنات جيدة من تربة خصبة بعيدة عن المستنقعات، وتوفر ميزانية كافية، ومزارعين من الشباب وأصحاب الخبرة، وبالتأكيد على رأس كل ذلك رجل صهيوني اسمه كلافيرسكي.

لم يتوقف كلافيرسكي، واستمر بنشاطه واشترى 18 ألف دونم من الأراضي في وادي الأردن وقرية الداليقة ومستوطنة “أون جونا” عند مصب نهر الأردن في طبريا، ورغم عدم موافقة مؤسسة “ي.ك.ا” على كل عمليات الشراء وقبولها فقط على بشراء ثلثي الأرض، أقنع كلافيرسكي زلمان دافيد ليفونتين الذي كان من إدارة بنك الأنجلو فلسطيني أن يكون شريكًا في عملية الشراء.

 

اتصالاته مع العرب:

أسس كلافيرسكي مدرسة للأطفال العرب في الجاعونة “المُهجّرة” وكرّس نفسه لتحقيق المصالحة مع رؤساء الحركة الوطنية العربية، وعَقد اجتماع بين ناحوم ساكلوف والملك فيصل في عام 1914، وحاول إقامة علاقات حسن جوار مع العرب، وحتى بعد الحرب العالمية الأولى أقام علاقات مع الحكومة السورية، وكان دوره في الوكالة اليهودية واللجنة القومية هو إقامة علاقات مع السكان العرب.

أمّا عن مواقفه السياسة، كان كلافيرسكي مؤيدًا لفكرة دولة ثنائية القومية لليهود والعرب في فلسطين، حيث يعتبر من مؤسسي “بريت هشالوم” حلف السلام، ومن معتقداته أن فلسطين يمكن أن تكون جزءا فدراليًا من الشرق الأوسط، وهذه المواقف هذه لم ترق للقادة الصهاينة.

 

المصدر: موسوعة روّاد المستوطنة وأبنائها
تاريخ النشر: د.ت
رابط المادة: https://bit.ly/2P6JctP

Leave a Reply

Your email address will not be published.

التخطي إلى شريط الأدوات