هرتسل: الأب الروحي للدولة اليهودية

بنيامين زيئيف هرتسل: والد الصهيونية السياسية الحديثة أو أب دولة “إسرائيل”، ولد عام 1860 في العاصمة المجرية بودابست لأسرة ثرية كوّنها الوالد ياعكوب والدته جانيت، حصل على تعليم يهودي أساسي وتلقى تعليمه بروح حركة التنوير.

عند موت أخته عام 1878 انتقل وأسرته إلى فيينا في النمسا وهناك تخرج بدرجة دكتوراه في القانون عام 1884، وعمل فترة قصيرة في مجال المحاماة ولكنه ترك العمل وتفرّغ للكتابة.

وفي عام 1891، عُيّن صحافيًا في فرنسا للجريدة النمساوية “نويي فرييه بريسي” وخلال عمله اطلع على بيئة تتفاقم وتزداد فيها ظاهرة “المعاداة للسامية”، الأمر الذي جعل المسألة اليهودية تستحوذ على اهتمامه، وراح يبحث عن وسائل مختلفة للتعامل مع الأمر، وفي مرحلة معينة، فكّر في تحويل ديانة جماعي بأوساط الشباب اليهود وبذلك تحلّ المسألة اليهودية إلى الأبد، ولكنه سرعان ما يأس من هذه الفكرة.

اقرأ أيضًا.. أفريقيا: عودة إسرائيل للقارة

أمّا في سنة 1894، حضر محاكمة “ألفرد درايفوس” الضابط اليهودي في الجيش الفرنسي المدان بالخيانة، حينها ذُهل هرتسل من الجماهير الفرنسية التي كانت تنادي الموت لليهود، هذا الجو “المعادي للسامية”، قاد هرتسل لآفاق جديدة في التفكير ومنها بدأ يفهم أن المسألة اليهودية بحاجة لـ “حل قومي وسياسي”.

فكّر هرتسل أن إقامة وطن لليهود ستحلّ الأزمة وتنهي “اللاسامية”، وجاء وتصوّره حول الدولة في كتابه “الدولة اليهودية” الذي نُشر عام 1896 وأثار ضجّة كبيرة، حيث رفضت النخب المثقفة خطّة هرتسل لأسباب أيديولوجية وأسباب عملية، بالمقابل تبنّت الجاليات اليهودية في العالم فكرته وآمنت أنه “موسى الحديث”.

هرتسل والفكرة الصهيونية

الفكرة الصهيونية سيطرت على هرتسل، وبدأ بإجراء اتصالات دبلوماسية لنشر خططه والحصول على وثيقة من السلطان العثماني للسماح لليهود في استيطان فلسطين، وعلى عكس شخصيات صهيونية أخرى، أولى اهتمامًا كبيرًا للاعتراف العالمي والقضائي بحقّ اليهود في فلسطين قبل بدء الاستيطان فيها، وهذه الرؤية شكّلت الأساس لتيار الصهيونية العملية التي وقف في مقدمتها هرتسل.

اجتمع هرتسل عام 1897 بالمؤتمر الصهيوني الأوّل في بازل بسويسرا،  وهناك تأسست المنظمة الصهيونية العالمية برئاسته، كما تأسست الجريدة الصهيونية “ديفولت” في فيينا، أمّا وفي المؤتمر السادس عام 1903، عرض هرتسل أوغندا وطنًا لليهود، وبسبب المعارضة الشديدة للفكرة وقفت الحركة الصهيونية أمام خطر الانقسام ولمنع هذا الخطر قام هرتسل وادّعى أن هذا الحل هو مؤقت فقط.

قضية أوغندا كسرت روح هرتسل، رغم ذلك استمرّ بنشاطه الصهيوني والتقائه مع قادة من العالم الذين عمل معهم من أجل تطوير الحركة الصهيونية، لكن وضعه الصحي تدهور، ولم يرى كيف تحقّق حلمه، ومات في 3 يوليو عالم 1904 ودفن في فيينا، وفي عام 1949 نقلت رفاته كما طلب بوصيته للقدس ودفنت بـ “جبل هرتسل” الذي سمّي لاحقا باسمه.

المصدر: موقع الوكالة الصهيونية العالمي
تاريخ النشر: د.ت
رابط المادة: https://bit.ly/2ArKGpx

فريق الترجمة

فريق الترجمة لموقع العسّاس

Recent Posts

Domande frequenti su Pawnbet: la guida definitiva per i giocatori

Benvenuti nella sezione dedicata alle domande più comuni su Pawnbet. In questo articolo troverete una…

4 أيام ago

Vive la emoción del casino móvil con Rabona: tu sala de juegos en la palma de la mano

En la era de los smartphones, la posibilidad de llevar la adrenalina de un casino…

4 أيام ago

Casinia revoluciona el mercado de los casinos online con nuevas funciones y promociones de gran alcance

Casinia, la brand casino que ha captado la atención de jugadores de toda Latinoamérica, anuncia…

6 أيام ago

Los 9 motivos clave para jugar en Rabona Casino

Rabona Casino ha emergido como una de las plataformas más atractivas del mercado hispanohablante de…

7 أيام ago

Spinboss Casino najavljuje nove promocije i tehnološke inovacije za hrvatske igrače

Spinboss Casino se nedavno lansirao s nizom ažuriranja koja ciljaju hrvatsko tržište, a pri tome…

7 أيام ago

Najbolji razlozi zašto izabrati Lolajack Casino

Lolajack Casino je relativno nova platforma koja je brzo stekla povjerenje hrvatskih igrača zahvaljujući raznovrsnoj…

7 أيام ago