الطائرات الورقية أرق “إسرائيل” منذ 1912

مقدمة العساس | شكلت الطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها الشبان تجاه المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، هاجسًا وتحديًا أمنيًا للسلطات “الإسرائيلية”، إذ تسببت هذه الطائرات بخسائر كبيرة في الحقول الزراعية، لكن هذا الهاجس لم يكن الأول من نوعه، فقد سبقه حالة مشابهة عام 1912.

هذا المقال يتناول قضية حدثت عام 1912 تتلخص بالقلق من أجسام غريبة رُصدت في سماء القدس، ليتبين بعدها أنها مجرد “مقلب أطفال”.

ترجمة العساس | تناولت صحف مقدسية بدايات القرن الماضي بحالة من القلق موضوع سلسلة كائنات مجهولة الهوية تحوم في سماء حارة مئة شعاريم، متسائلة هل هذه طائرات حكومة أجنبية؟

بدأ الموضوع في الـ 25 أيلول سبتمبر عام 1912 من خبر قصير في الصفحة الثانية من صحيفة “موريا” عن كائن غريب شوهد في حارة مئة شعاريم (حارة لليهود المتدينين في القدس أقيمت في القرن الـ 19)، حينها كان يمكن نسيان الطائرة الورقية لو لم يتكرر الأمر بعد أربعة أيام، حيث ما بدأ كحدث عابر استمرّ كزخات من الكائنات الغريبة تتناول أخبارها صحف أخرى محلية.

وجاء عنوان صحيفة “هحيروت يروشلايم” عام 1912: طائرة ورقية إضافية، وصحيفة “موريا”: طائرة ورقية، لكن عندما وصلت الأخبار في المرة الثالثة صار لازمًا التوسّع حول الموضوع: وذكرت صحيفة “هحيروت يروشلايم”: طائرة ورقة جديدة، بتاريخ 4/11/1912.

ويذكر أن هذا الحدث كان في عام 1912، إذ لم يكن هناك انترنت، ولا يوجد راديو، وكانت الصحف المحلية إحدى الوسائل الأساسية من خلالها يمكن معرفة ما يحدث، وهذه الصحف اليومية كانت قليلة ومختصرة، بصفحات قليلة، لذلك عندما تكرر الصحف على نفس “السرّ” والغموض الكبير، فإنها ليست مسألة تافهة.

وبعد ثلاثة أيام من ملاحظة الأجسام الغريبة الأخيرة وأسبوعين بعد من الملاحظة الأولى، وصل أخيرًا الحلّ الغامض، ويسمي نفسه “المهدِئ”، حيث في 7 نوفمبر تشرين الثاني كان حلّ اللغز: إنها ليست طائرة، وليست طائرا..  طائرة ورقية وهذا كل شيء.

وأصبحت عناوين الصحف: كُشف السرّ “هحيروت يروشلايم”، في الـ 7 من نوفمبر تشرين الثاني عام 1912.

وجاء في التفصيل “بعض الأطفال صنعوا طائرة ورقية أثناء عرس، ونظرًا لحجمها الكبير أخطأ الناس التقدير وظنوه كائنًا غريبًا، ثم حاولوا زيادة طوله نحو 3-4 أمتار، وكون الطائرة هذه المرة أطول قليلًا أدارتها الريح بحسب اتجاهها بالعلو والهبوط”.

وبعد هذه الخطوات التي تبدو كمرحلة أوّلى فقط، خطط هؤلاء الأطفال لاتخاذ خطوات تصعيدية أخرى في خداعهم، وجاء في الخبر: “هؤلاء الأطفال يرون أن الجماهير قد أخطأت، وأن كلّ الصحف نشرت عن طائرات مشابهة، ثم قرّروا ان يصنعوا طائرة ورقية من ورق كبير للغاية، بالطبع بحسب قدرة الأطفال على القيام بذلك”، لكن لسوء حظ الأطفال الآباء اكتشفوا الخطّة الجريئة وأحبطوها إطلاقها في سماء القدس.

المصدر: المكتبة الوطنية الإسرائيلية
تاريخ النشر: 01.08.2018
رابط المادة: https://bit.ly/2RMcNp3

فريق الترجمة

فريق الترجمة لموقع العسّاس

Recent Posts

Frische Casino-Plattformen 2024: Die top-bewerteten Online Casinos mit verlockenden Bonusangeboten

Die Online-Glücksspielbranche verändert sich fortlaufend, und Neue Casinos bringen frischen Wind in die Welt der…

يوم واحد ago

The Way Government Levies Shape Revenue Distribution in the Casino Industry

Government tax policies play a crucial role in directing revenue movement through the gaming industry,…

يومين ago

Come scegliere piattaforme di gioco online non AAMS affidabili e sicuri per divertirsi

Nel scenario del intrattenimento digitale, i Casino online non AAMS rappresentano una realtà in forte…

يومين ago

Come riconoscere i casino non AAMS autorizzati e affidabili per giocare in rete

Nel contesto del gioco online, un numero crescente di giocatori italiani sono alla ricerca di…

يومين ago

Come scegliere piattaforme di gioco online non AAMS affidabili e sicuri per giocare

Nel mondo del gioco online, sempre più giocatori italiani si affidano ai Casino online non…

يومين ago

Instant Play, Swift Cashouts – The Premium Guide to No Verification Casinos

No verification casinos have turned the online gambling landscape into a fast‑track experience where paperwork…

شهرين ago