مقدمة العساس | إذا كانت “إسرائيل” الدولة الوحيدة عالميًا التي تمتلك حدود غير مُرسّمة بشكل واضح، فهي تمتلك أيضًا جاهزية أمنبة لحفظ هذه الحدود بصلاحيات وإمكانيات كبيرة تختلف عن أي قوات لحفظ الحدود حول العالم.

هذا المقال يتحدث عن جهاز حرس الحدود “الإسرائيلي” وتاريخه منذ النشأة وتطور أدواره إلى المشاركة في العمليات العسكرية.

ترجمة العساس | نشأ حرس الحدود (مِشمار هجفول) في البداية في إطار الجيش بعد قيام “إسرائيل”، وكان مسؤولًا عن حراسة الحدود ثم تحوّل للعمل ضمن الشرطة عام 1953.

يشارك جهاز حرس الحدود منذ تأسيسه في مجموعة متنوعة من الوظائف، حيث تنتشر وحدات شرطة الحدود في جميع أنحاء “إسرائيل”، من مدينة إيلات (المقامة على أنقاض قرية أم الرشراش) إلى الحدود اللبنانية، ويخضعون لسلطة قائد المنطقة التي يخدمون فيها، بينما هم في معظم أجزاء البلاد يخضعون لقائد شعبة الضفة الغربية (قيادة الجيش).

وحرس الحدود هي وحدة تضم العديد من أفراد الأقلية الذين يعملون كمقاتلين وقادة الجيش، وتدمج النساء في جميع المهام القتالية بما في ذلك الوحدات الخاصة، كما تعمل الوحدة كمخزن للقوة البشرية حيث تنتخب الشرطة “الإسرائيلية” المرشحين المناسبين لشغل مناصب في الشرطة النظامية.

ومع قيام “إسرائيل”، جاءت الحاجة لإقامة الأذرع والمؤسسات الأمنية، وكان يحزقيل ساهار أول مفوض شرطة وهو من قدم خطة إنشاء جهازين يعملان جنبًا إلى جنب، وهما الدرك والشرطة العبرانية.

وبالفعل تم تأسيس الشرطة “الإسرائيلية”، ولكن إقامة الدرك تأجلت بسبب الوضع الصعب في ذلك الوقت جراء الحرب عام 1948 (النكبة) والتي كانت آنذاك في أوجها، بينما في عام 1949 ناقشت الأجهزة فكرة إنشاء الدرك، لكن الأزمة كانت حول المرجعية هل هي إلى الشرطة أم الجيش؟

 في سبتمبر أيلول من ذات العام، قرر بن غريون في جلسة خاصّة أن هذا الذراع سيكون تحت قيادة الجيش. أمّا في عام 1950 قرر رئيس الحكومة وضع الدرك تحت أمرة الشرطة وبناءً على هذا القرار تم إنشاء ثلاث كتائب لشرطة الحدود ضمن الشرطة، وتقرر إنشاء قسم للأقليات في كل لواء وهم: الدروز، البدو، والشركس، ثم نشأت هذه الألوية وبدأت العمل على طول الحدود حتى 26 أبريل 1953، حينها قرر يحزقيل ساهار مفوض الشرطة تسميتها بشرطة الحدود وستكون استمرارًا لمنظمة “هاشومير”، أول منظمة عملت للحفاظ على الحدود “الإسرائيلية”.

وتم تدريب عناصر حرس الحدود حينها تدريبًا عسكريًا على أسلحة بريطانية، وهم ويرتدون الآن قبعات خضراء بلون حدود الخط الأخضر، وكان وضعهم مساويًا لوضع ضباط الشرطة الآخرين من حيث الحقوق والواجبات والسلطة.

ويعتبر النشاط الأساسي لحرس الحدود في السنوات الأولى هو منع التسلل، وكانت أول عملية رئيسية شاركت حرس الحدود فيها هي عملية تجفيف الحولة، التي أجريت بالقرب من الحدود السورية المعادية، إذ تركز دورها على تأمين العمال وآلات التجفيف التي تمتد على طول البحيرة.

خلال العدوان الثلاثي، شاركت الكتيبة الأولى لحرس الحدود في معارك قطاع غزة، وكانت الكتلتان 2 و3 مسؤولين عن فرض حظر التجوال في القرى العربية في مناطق مسؤوليتهم، وخلال حملة سيناء وقعت مجزرة كفرقاسم، وأُمرت الكتيبة الثانية لحرس الحدود تحت قيادة شموئيل مالينكي بتعزيز حظر التجول في القرى وفتح النار على المخالفين، ومع هذا أدين 11 ضابطًا و حرس الحدود بتهمة القتل.

وعلى مر السنين أصبح من الواضح أن شرطة الحدود تعاني من نقص في القوى البشرية، وبالتالي تم اتخاذ القرار بأن الخدمة في حرس الحدود ستعتبر خدمة إلزامية، ومع حلول عام 1963 تم إدخال 250 من أفراد الخدمة الإلزامية، وزاد هذا العدد بشكل ملحوظ.

المشاركة في الحروب

قبل حرب لبنان الأولى، أخذ جيش “الإسرائيلي” المسؤولية عن الحدود من الشرطة، لأنها أصبح أخطر حدود “إسرائيل”، وفي عام 1982 اندلعت حرب لبنان الأولى وغزا الجيش “الإسرائيلي” لبنان، وفور دخول القوات دخلت كتائب حرس الحدود لبنان وساعدت في الحرب ضد المنظمات من خلال القيام بعمليات الاعتقال.

أما في كارثة صور الثانية، قٌتل 17 من رجال شرطة حرس الحدود عندما انسحب الجيش “الإسرائيلي” إلى المنطقة الأمنية عام 1985، وتم إخراج قوات حرس الحدود من لبنان.

وأنشأ جهاز حرس الحدود وحدات خاصة لقمع الانتفاضة الأولى في غزة والضفة والقدس، وكذلك اشتركت هذه الوحدات بقمع هبة أكتوبر والانتفاضة الثانية، وبالأحداث المشتعلة في الفترة الحالية في الضفة الغربية والقدس وعلى السياج مع غزة.

اليوم تتوزع هذه الوحدة على الوحدات المناسبة لمختلف المهام التي يتطلبها السلك، وبعض الوحدات تعتبر وحدات خاصة. وحدة الجنوب وحدة غزة، ورامون والعربة، وحدة المركز، وحدة الشمال، وحدة القدس، ضواحي القدس، الضفة الغربية. معسكر التدريب يقع في حورون. ويعمل ضمن قوّات حرس الحدود وحدات خاصة مثل: وحدة اليمام ووحدة عمليات خاصة تمسى يماس وقوّة المتطوعين (متطوعون يرتدون الزي العسكري).

مقرّ حرس الحدود
وكما هو الحال في أي منظمة أمنية، فإن لحرس الحدود أيضا مقرا يدعم أنشطته التشغيلية، ويقع مقر حرس الحدود في اللد وهو خاضع لنائب قائد حرس الحدود، وهو ضابط برتبة عميد. شعبة التدريب والتعليم شعبة الاستخبارات العسكرية، التي تدعم القوى العاملة في شرطة الحدود،التي تتعامل مع التخطيط واللوجستيات على المستوى العسكري؛ شعبة التنظيم والمعايير إدارة شرطة الحدود، وإدارة شرطة الحدود، وإدارة شرطة الحدود، وإدارة المتطوعين، بالإضافة إلى إدارة التكنولوجيا والأسلحة والحواسيب، وإدارة التحقيقات والاستخبارات.

 

المصدر: همخلول
تاريخ النشر: 13.5.2018
رابط المادة:https://bit.ly/2GkApAc