مقدمة العساس | احتلال كامل فلسطين خلال حرب النكبة عام 1948 كان هدفًا أساسيًا بالنسبة إلى القيادة الإسرائيلية الأولى، التي حاولت إنجازه من خلال إطلاق حملة حوريف، إلا أن ذلك لم يتم لعدة أسباب متعلقة بالظروف الاستراتيجية والسياسية.

هذا المقال يُعرف بحملة حوريف الإسرائيلية الهادفة إلى احتلال قطاع غزة وإخلائه من القوات المصرية، وذلك خلال مجريات حرب 1948.

ترجمة العساس | بدأ الجيش المصري الدخول إلى فلسطين مع بدأ معارك النكبة بقوتين اثنتين، الأولى عبر شاطئ غزة، والأخرى من الشرق، وتمركزت في الفلوجة، حيث كانت المستوطنات اليهودية الناشئة تقع جنوب عسقلان والفلوجة وراء الخط المصري.

احتلت العصابات الصهيونية بين شهري مايو وأكتوبر 1948، الأراضي الممتدة في النقب، وشقت طريقها نحو بئر السبع، بينما بقيت الكتيبة الرابعة المصرية، بقيادة العميد السوداني سيّد طه الضبع الأسود، في منطقة الفلوجة وعراق سويدان.

وبعد الحملة، استمرّت العصابات الصهيونية في تطويق الفلوجة، وكانت هناك محاولات عدة لاحتلال بيت جبرين لقطع الإمدادات بين الجيش المصري والفلوجة، وبعد عدة محاولات فاشلة استطاعت الوحدة 89، التابعة إلى الكتيبة الثامنة الإسرائيلية، “تطهير المنطقة عرقيًا بين بيت جبرين ودير أبان”، في الـ 27 من نوفمبر تشرين الثاني.

قبل ذلك، وتحديدًا في صباح الـ 10 تشرين الثاني نوفمبر، حصل قائد الجبهة الجنوبية ييغال ألون على مساعدة من يروهم كوهين، وتم طلب الاجتماع مع المصريين، وبالفعل خرج ثلاثة ضباط، وكان أحدهم جمال عبد الناصر.

وخلال اللقاء، اقترح كوهين عقد اجتماع بين قائد الكتيبة المصرية المحاصرة وقائد القوات الإسرائيلية، ثم جرت المفاوضات بين ييغال ألون وسيّد طه في 11 نوفمبر.

ومع فشل المفاوضات، أدرك سيّد طه خطورة الموقف، وكان عليه إنقاذ كرامة الجيش المصري من خلال الصمود حتى الطلقة الأخيرة، والرجل الأخير، وإن تلقّى تعليمات أخرى من قيادته.

أمّا الجيش الإسرائيلي، فقد قرر غزو سيناء في ديسمبر كانون الأول 1948، من خلال بدء حملة عسكرية باسم حوريف وهو أحد أسماء جبال سيناء، (المترجم: جبل الطور)، بينما أطلق على العملية أيضًا اسم عين حوريف، ويعود حرف العين على الأهداف المراد تحقيقها باحتلال عوجا الحفير، وعسلوج، وأبو عقيلة، والعريش.

وتعتبر هذه المعركة الأولى للجيش الإسرائيلي التي يستخدم خلالها جنود المشاة والمدفعيات وسلاح البحرية والجو، إذ بدأت الحملة بهجوم كتيبة جولاني على الذراع الغربي لمواقع الجيش المصري في 23 ديسمبر كانون الأول، ثم سيطرة وحدة جدعون (الوحدة 13) على الموقع 86 شرق خانيونس.

ومع حلول 7 يناير كانون ثاني عام 1949، انتهت حملة حوريف، واستجابة “إسرائيل” ومصر لدعوة مجلس الأمن، وأوقفتا إطلاق النار في النقب، الذي أعقبه بدء المفاوضات في جزيرة رودس اليونانية من أجل وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة مع شرق الأردن ومصر ولبنان.

بعد ذلك، أنشأت الأمم المتحدة لجنة مصالحة مع ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، بينما تم  انتخاب الرئيس الأميركي ترومان لفترة ولاية أخرى، مما أزال التهديد السياسي لـ “إسرائيل”، أمّا جيب “الفلوجة” الذي احتلته “إسرائيل”، أصبح وسيلة للضغط على المصريين من أجل الدخول في مفاوضات هدنة.

المصدر:ازرائيل ديفينس
تاريخ النشر: 24.12.2018
رابط المادة: https://bit.ly/2AlNdkE