مقدمة العساس | نفذت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” حملة أمنية واسعة في الضفة الغربية تمكنت خلالها من قتل المطاردين أشرف نعالوة، وصالح البرغوثي اللذين نفذا في وقتٍ سابق عمليات إطلاق نار ضد “إسرائيليين”.

هذا المقال يتحدث وحدة اليمام التي تستعين فيها “إسرائيل” لتنفيذ علميات إنقاذ أو تصفية دقيقة، إذ تعتبر من أبرز فرق التدخل SWAT حول العالم.

ترجمة العساس | وحدة اليمام: هي وحدة الاستيلاء النخبوية الكبرى في “إسرائيل”، وتتبع لشرطة حرس الحدود وتتخصص في “محاربة الإرهاب”، تأسست عام 1974 على يد ضابط حرس الحدود الرقيب حاييم ليفي، من خلال تكليف الضابط رؤوبين ياعكوف (نمرودي) بإنشاء وحدة الاستيلاء، وذلك من أجل التصدي لعمليات الخطف والمساومة.

بعد تأسيس الوحدة، ألقيت عليها مهام مثل “الحرب على الإرهاب”، ومهمات شرطية خاصة، وحظيت بسمعة حسنة بسبب عملياتها الناجحة، حيث تعتبر اليوم من الوحدات المهنية والجيّدة على مستوى العالم، على الرغم من ميزانيتها الصغيرة نسبيًا.

ورغم أن اليمام تشبه الوحدات التابعة لجيش بتنظيمها وقدراتها، إلا أنها وحدة تعمل في إطار شرطة “إسرائيل”، وتتبع مباشرة للقيادة المركزية لحرس الحدود (مشمار هجفول).

وتتكون الوحدة من المحاربين القدامى الذين خدموا في وحدات قتال النخبة في الجيش “الإسرائيلي” ويرغبون في مهنة ضمن سلك الشرطة، حيث أن شرط الانضمام الأساسي هو وجود خبرة قدرها ثلاث سنوات من الخدمة كجندي مقاتل (عادة كمقاتل في وحدة خاصة).

في عام 2007، تمكن 7 فقط من أصل 800 مرشح من الوصول إلى الوحدة بعد الدورة الصعبة، أمّا في عام 2016، تمكن 20 فقط من أصل 1500 مرشح من اجتياز برنامج الفحص والتدريب.

وتعتبر اليمام من الوحدات غير المرتبطة بأي وحدة أخرى، ولذلك تُجهّز مقاتليها بتدريبات ومعدات وأسلحة وطاقم طبي، وتنقسم لعدة وحدات تتدرب سويًا من أجل زيادة التنسيق العملياتي فيما بينها، وهي:

–         وحدة المداهمة والاختراق: مهامها مداهمة البيوت والمباني، وتدخل لتأمين المبنى وقتل الأهداف.

–         وحدة القرود: مقاتلون رائدون يتخصصون في التسلق والتزحلق والسقوط السريع.

–         وحدة القناصة: مدربة على إطلاق النار الدقيق والقنص في المدى القصير والطويل، ومجهزة ببنادق قنص مخصصة، وتعتبر من أفضل الوحدات في العالم.

–         المستعربون: وحدة فرعية تتخصص في التموية والانخراط بين العرب لاعتقالهم أو اغتيالهم.

–         خبراء المتفجرات: التعامل مع المتفجرات وتفكيكها.

–         الكلاب: كلاب خاصّة تنفذ مهام مساعدة.

–         الفريق الصامت: يهدف إلى تطوير التدريبات للإفراج عن الرهائن ومكافحة الإرهاب واختبار المعدات الجديدة والأسلحة.

ورغم استقلالية الوحدة في العمل، إلا أنها تُنسّق مع جهات عسكرية مثل الجيش والشاباك الذي يزودها بالمعلومات الاستخباراتية الدقيقة عن النشاطات الفلسطينية، وكذلك يستعين الجيش بالوحدة من أجل تنفيذ عمليات خاصّة، حيث تعمل جنبًا إلى جنب مع وحدة دوفدوفان في الضفة الغربية.

وتتدرب وحدة اليمام بشكل مشترك مع وحدات SWAT من جميع أنحاء العالم، مثل GSG-9 في ألمانيا، حيث يتم التدريب المشترك وتبادل المعرفة المهنية وتطوير التدريبات المشتركة، بالإضافة إلى تحسين القدرات والتعامل مع السيناريوهات غير المعروفة، ويكون ذلك في إطار تعزيز العلاقات الدولية.

نظرة تاريخية:

عقب فشل وحدة ساييرت ماتكال عام 1974 في تخليص الطلاب الرهائن في “معالوت” الذين كان عددهم 105 طلاب و10 معلمين، أدركت المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” أن هناك فرقًا بين إنقاذ الرهائن في المناطق الصديقة، وبين العمليات الخاصة في قلب مجموعة من الأعداء، لذلك تقرر إنشاء وحدة جديدة لـ “مكافحة الإرهاب” يكون غرضها تطوير أساليب حرب خاصة مناسبة لهذه الحالات.

(المحرر: عملية معالوت هي هجوم نفذه فلسطينيون في مدينة معالوت شمال فلسطين المحتلة أدى إلى مقتل حيث 21 تلميذا عسكريًا إسرائيليًا)

العمليات بين السنوات 1978 – 2000

عملية الشاطئ التي قادتها دلال المغربي حيث كان هناك تنسيق كبير بين الجيش واليمام عام 1978

في مارس عام 1988، استولى مقاومون فلسطينيون على حافلة كانت تنقل عاملين إلى مركز ديمونا في المفاعل النووي، حيث استطاعت وحدة اليمام قتل المنفذين وتخليص الركاب.

أمّا في الثالث من آذار مارس 2000، تم العثور على مجموعة فلسطينية مختبئة في منزل في مدينة الطيبة، واستطاع مقاتلو الوحدة والجرافات من طراز D-9 محاصرة المنزل، ما أدلى إلى استسلام أحد المقاتلين بينما قتل الآخرون على أيدي القناصة.

اليمام بقيادة زوهار دافير 2000 – 2005

في الثاني والثالث من تشرين الأول أكتوبر 2000، تم الاستعانة بقناصة وحدة اليمام في أم الفحم والناصرة للسيطرة على هبة أكتوبر، وبعد ذلك بعام أطلق القناصة النار على شخصين تسللوا إلى سيناء وقتلوا إسرائيليين اثنين وحصنوا أنفسهم في منزل بالقرية.

أمّا في الـ 23 يونيو حزيران 2003: قتلت وحدة اليمام عبد الله قواسمه، رئيس حركة حماس في الخليل بعد أن حاول مقاومة الاعتقال.

فترة 2005 – 2015

على الرغم من أن معظم أحداث الانتفاضة الثانية انتهت مع حلول عام 2005، إلا أن تنفيذ العمليات استمر ولو كان بوتيرة أضعف، وذلك نتيجة أنشطة التصدي التي شاركت فيها وحدة المهام الخاصة.

وفي الـ 14 آذار مارس 2006 أصبح لوحدة اليمام اليد العليا على وحدتي دوفدوفان سايريت ماتكال، ويتم اختيارها لتكون وحدة الاختراق في العملية الأولى للقبض على قتلة رحبعام زئيفي، فهي أول من حاصر سجن أريحا من أجل منع الأشخاص المطلوبين من الفرار.

 

المصدر: همخلول
تاريخ النشر:24.10.2018
الرابط:https://bit.ly/2SKtQZ7