مقدمة العساس | ربما تكون أورلي ليفي من الأسماء البارزة التي قد تساهم في نجاح أي ائتلاف حكومي يتم تشكيله بعد الانتخابات المبكرة، وبهذا تحقق هدف الانضمام إلى الحكومة كوزيرة، بعدما فشلت في ذلك سابقًا أثناء انتمائها لحزب “يسرائيل بيتينو”.

 

هذا المقال يتحدث من مسيرة أورلي ليفي السياسية ودورتها الثلاث في الكنيست، وصولًا إلى تأسيسها لحزب تقوده في انتخابات 2019 المبكرة.

 

ترجمة العساس | ولدت أورلي ليفي أبيكاسيس عام 1973 في بيت شان، وهي الابنة التاسعة لعضو الكنيست دافيد ليفي، وأخت عضو الكنيست عن حزب الليكود جيكي ليفي، وتشغل حاليًا منصب رئيسة لجنة حقوق الطفل في الكنيست، رغم مغادرتها لحزب “يسرائيل بيتينو” في عام 2016.

(بيت شان: مستوطنة مقامة على أنقاض مدينة بيسان المُهجّرة)

في بداية حياتها، خدمت أورلي في الجيش الإسرائيلي ضمن قوات البحرية، وبعد إنهاء خدمتها العسكرية عام 1993، بدأت العمل بعروض الأزياء واشتركت في إعلانات الشوكولاتة، ثم في إعلانات تصفيف الشعر، هي حاملة لدرجة بكالوريوس في المحاماة من المركز المتعدد التخصصات في هرتسليا.

في السياسة:

في عام 2009، دخلت أورلي الكنسيت، وأجرت اتصالات حول الانضمام للأحزاب اليسارية مثل العفودا وميرتس، ولكنها أنكرت نيتها الترشح للانتخابات من خلالهم، أمّا في الكنيست الـ 18، آتتها الفرصة للانضمام لحزب “يسرائيل بيتينو”، واحتلت المركز السادس في قائمة الحزب الذي فاز حينها بـ 15 مقعدًا.

الكنيست الـ 18

ومع انتخابها للكنيست، بدأ العمل كعضوة في لجنة العمل والرفاه والصحة، إضافة لرئاستها لجنة العناية بالأطفال والشبيبة الذين في خطر، كما عملت ضمن اللجنة المشتركة لقضايا البيئة والصحة، ونائب لرئيس جلسات الكنيست.

بينما في عام 2012، شغلت منصب لجنة حقوق الأطفال، وبادرت من خلال ذلك بمقترحات قوانين تم إقرارها فيما بعد، وكان منها منع تشغيل المخالفين للقانون في مؤسسات معينة، وتعديل قانون المحاكم الذي يمنع نشر أسماء القاصرين في الإجراءات المدنية، إضافة إلى تعديل مشروع قانون عمل المرأة المتعلق بتمديد إجازة الأمومة ومرض الأطفال.

وخلال فترة عملها، نجحت بإقرار قانون يتعلق بتقديم المساعدة الهاتفية للنساء المُعنّفات من خلال خط طوارئ مجاني، على شاكلة خطوط الشرطة والإطفاء.

وحصلت أورلي ليفي على جائزة الكنيست البارزة لعام 2013 نيابة عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي، إلى جانب عضو الكنيست نيتسان هوربيتش من حزب ميرتس، بينما في عام 2012 تعرضت عائلتها لانتقادات عندما فازت مع أربعة من أشقائها واثنين من أبناء أخيها بقرعة أرض رخيصة في بيت شان، وهذا عندما كانت البلدية برئاسة شقيقها.

الكنيست الـ 19

استمرت أورلي بمنصبها في الكنيست، وعملت أيضًا كعضو في لجنة النهوض بوضع المرأة، ولجنة العمل والرعاية الاجتماعية والصحة، وذلك بعدما توحد حزبي الليكود و”يسرائيل بيتينو”، وجاءت في المركز السادس عشر، بعد حصول القائمة على 31 مقعدًا.

بالإضافة إلى ذلك، بدأت أورلي مع دوف حنين، وعوفر شيلاح، ومجموعة من أعضاء الكنيست، العمل على تعديل قانون حقوق الطلاب، الذي يحظر التمييز على أساس الهوية، أو الميول الجنسية في نظام التعليم، حيث تم إقراره بقراءة ثالثة.

الكنيست الـ 20

في الفترة التي سبقت انتخابات الكنيست العشرين، حصلت أورلي على المرتبة الثانية في قائمة “يسرائيل بيتينو”، كنائب لرئيس الحزب أفيغدور ليبرمان، وتم انتخابها للكنيست مرة ثالثة بعد فوز القائمة بستة مقاعد.

في ذلك الحين، بقي حزب “يسرائيل بيتينو” في المعارضة، واستمرت هي في الكنيست كعضو ضمن لجنة المالية ولجنة حقوق الطفل، وكان لها موقف معارض لقانون تنظيم البناء في المستوطنات.

ارتباط أورلي بحزبها انتهى مع انضمامه إلى الائتلاف الحكومي، ويظهر ذلك بتفضيل ليبرمان تعيين صوفي لاندفر في منصب وزيري في الحكومة بدلاً منها.

هذا الأمر دفع أورلي إلى الاستقالة من الحزب في الـ 19 من مايو أيار 2016، إلا أنها أعلنت عن إقامة حزب جديد بقيادتها اسمه “جيشر” في الـ 25 من ديسمبر كانون الأول 2018، لخوض الانتخابات المبكرة في أبريل نيسان 2019.

المصدر: همخلول
تاريخ النشر: 26.12.2018
رابط المادة: https://bit.ly/2AmJQtE