مقدمة العساس | تعتبر الحركات الشبابية الصهيونية محرك أساسي لـ “إسرائيل” وما قبلها، حيث بدأ نشاطها الواضح قُبيل الحرب العالمية الأولى، واستمرت إلى الآن لتكون واجهة تعبئة للصهيونية في مختلف أنحاء العالم.

هذا المقال يتحدث عن تاريخ ودور حركة هشومير هتسعير التي تعني (الحارس الشاب)، منذ تأسيسها مرورًا بالمراحل التاريخية المختلفة حتى الوقت الحاضر.

ترجمة العساس | تعتبر حركة هشومير هتسعير التي أُنشئت عام 1913 في غاليسيا شرق وسط أوروبا ثم تمركزت في بولندا، أولى حركات الشباب اليهودية الصهيونية، إذ تأسست عبر اتحاد حركة “هشومير” بالتركيز على التربية الصوفية والرياضية وحركة “تسعيري تسيون”.

وتتبنى حركة هشومير هتسعير ثلاثة مبادئ رئيسية هي: الصهيونية، والاشتراكية، وأخوة الشعوب، وباعتبارها الحركة اليهودية الأولى فقد انبثق منها حركة “مكابي هتسعير”، “بيتار”، “هشومير هدتي”.

وفرضت الحركة عام 1920 “واجب الهجرة” إلى فلسطين وواجب تحقيق الذات في إطار مشترك، ومن هنا تقررت الطبيعة الثورية للحركة، ثم وجّهت كواردها لبناء المستوطنات في فلسطين وتوسيع مفهوم التأهيل في الحركة، حيث تمّ تخصيص حلقات تعليمية لكل جيل ومرحلة، من أجل بناء وصقل شخصية رواد مخلصين.

وتعتبر عملية التأهيل في الحركة عملية تدريجية بمرحلة تلو الأخرى، ابتداء من لحظة الإرشادية التربوية حتى اكتساب الخبرة والمؤهلات ومجموعات الهجرة التي أهلت الكوادر لحياة الريادة وإقامة مستوطنات في البلاد.

وكانت الهجرة الأولى للحركة إلى فلسطين عام 1920 وأغلب الكوادر قد عملوا في شقّ الشوارع وسط ظروف صعبة وأماكن مهجورة، وفي عام 1921 تم تأسيس أول مستوطنة لـ “هشومير هتسعير” من مخيم على الطريق الواصل بين العفولة وحيفا، ثم في عام 1922، أقامت الحركة “كيبوتس ب” ثم تم تسميته بمستوطنة “مشمار هعيمق”.

أمّا في الأول من أبريل نيسان 1927 أقامت جزء من الكيبوتسات التابعة لـ “هشومير هتسعير” تنظيم اتحادي لكل المستوطنات التابعة لهشومير هتسعير والتي كانت بمثابة الإطار السياسي كذلك، ثم في الثلاثينيات تم نقل مركز ثقل الحركة من بولندا إلى فلسطين، إذ أن معظم قادة الحركة هاجروا إلى فلسطين وبقي في بولندا الشباب ومندوبون عن أعضاء المستوطنات لتأهيل الشباب وتوجيههم في المنفى لأخذ زمام الأمور في فلسطين فيما بعد.

وعشية الحرب العالمية الثانية، كان عدد أعضاء حركة هشومير هتساعير يقدرون بـ 70 ألف عضو، منتشرين في كل أنحاء العالم، وفي بولندا وحدها كان هناك ما يقارب 30 ألف عضو موزعين على 250 مركز.

تتبنى حركة هشومير هتسعير الصهيونية كمنهج والاشتراكية والأخوة بين الشعوب، وتسعى لنشر هذه القيم في المجتمع “الإسرائيلي” عبر الالتزام الشخصيّ من كلّ أبناء الحركة لتحقيق هذه القيم والعمل بها دائمًا.

وسجلت الحركة على مرّ السنين فصول مشرفة في تاريخ الشعب اليهودي والمشروع الصهيوني من إنشاء الاتحاد وإقامة الصندوق القومي اليهودي “كاكال ” في “إسرائيل” وإنشاء عشرات من المستوطنات في فلسطين واستيعاب والهجرات وقيادة التمردات في الجيتوات وإقامة عصابات البلماح وتأسيس جيش “الدفاع الإسرائيلي” وتنمية الثقافة اليهودية وتعليم عشرات الآلاف من الأطفال والشباب على مرّ السنين.

وتعمل الحركة اليوم في كل أنحاء العالم وفي “إسرائيل”، وتستند في بنيتها الحركية على 91 فرعًا تضمّ شباب من جميع مستويات المجتمع “الإسرائيلي” (أعضاء المستوطنات والمدن، مهاجرين جدد من الروس وأثيوبيا ومناطق أخرى).

المصدر: متحف يد مردخاي
تاريخ النشر: د.ت
رابط المادة: https://bit.ly/1Og8DzW

Leave a Reply

Your email address will not be published.