مقدمة العساس | يسعى الجيش “الإسرائيلي” إلى تثبيت نفوذه على المناطق الحساسة المحيطة بالأراضي المحتلة، من خلال خطة شاملة بدأها من أجل تطوير مؤسسة الجيش، حيث تستمر لعدة سنوات مقبلة.

هذا المقال المترجم يتحدث خطة اسمها “جدعون” بادر بها رئيس هيئة الأركان تهدف إلى تطوير الجيش “الإسرائيلي” على مختلف الأصعدة من خلال إعادة التقييم وإنشاء منظومات جديدة.

 

ترجمة العساس | انطلقت الخطة السنوية المتعددة “جدعون” التي بادر بها ويقودها رئيس هيئة الأركان جادي آيزنكوت منتصف سنة 2015، وتمّ تطبيق أجزاء منها، وفي السنوات القريبة ستضاف لها جزئيات أخرى.

وتقول مصادر في الجيش: “هذه عملية ستحول الجيش “الإسرائيلي” إلى جيش أكثر استعدادًا لتحديات الغد، وفي يوليو المقبل ستكون السنة الثالثة من تطبيق خطة جدعون، ونحن نرى بالفعل بوضوح النتائج على الأرض”.

وتضيف المصادر أنه “من الناحية التشغيلية ومن حيث الكفاءة والاستثمار في القوة البشرية هناك بالطبع الكثير من العمل الذي يتعين القيام به من قبلنا، ولكن ليس هناك شك في أن الاتجاه والجهد صحيحان”.

ووفقًا لاستنتاج رئيس الأركان حول تحديد أولوية استعداد الجيش “الإسرائيلي”، فقد تم تخصيص 7.4 مليار شيكل لإطار التدريب المطلوب وفقًا للخطة، وتم تحديد مستوى الاستعداد المطلوب من كل ذراع، وبحسب هذه الميزانية تم تنفيذ إطار تدريبي كامل وغير مسبوق، ثم في سبتمبر 2017 يتم تمرين “أور هاجان” – وهو أول تدريب لموظفي هيئة الأركان العامة. تم دمج وحدة المشاة البدوية في في وحدة الدورية كجزء من فكرة الغاء التقسيمات الاثنية ودمج المزيد من البدو في الجيش. كذلك تم إنشاء معسكر مخصص لنظام الحدود. ويدور الحديث عن إقامة “مدرسة عسكرية تحت مسؤولية غرفة العمليات في الجيش وعليه التحق كل من قادة الوحدات وضباط الكتائب وضباط غرف العمليات في دورات تأهيلية خاصة.

في ذات السياق وكجزء من إنشاء كتيبة كوماندوز،خضعت وحدات الكتيبة لعدة تدريبات من بينها تدريبات خارج دولة “إسرائيل”، وقد تدريب سرب جديد في رامات دافيد، الذي يعمل على توفير استجابة في مجال الطائرات دون طيار في المستوى المنخفض.

وفي وقت لاحق، أصدر رئيس الأركان تعليماته بتعزيز التدريب، إذ ستخضع كتيبة المشاة اعتبارا من 2018 لدورات تدريبية طيلة 17 أسبوعًا من التدريب مقابل نفس الفترة من العمل العملياتي، وذلك من أجل زيادة فعالية التدريب وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ.

خطوات تنظيمية:

في إطار الخطة المتعددة السنوات لـ “جدعون”، طبقت عدة خطوات تنظيمية أهمها:

توحيد ذراع العمليات البرية وذراع السايبر واللوجستيك من أجل تعزيز الرؤية البرية الكاملة، وكما تم إلحاق الكتيبة في التكنولوجية والإمدادات البرية، وكذلك وحدة ماجال أصبحت ضمن هذا القسم.

ومنذ الاندماج، تم صياغة مفهوم الذراع الموحد، وبصورة أساسية عبر بناء القوات البرية ضمن مسؤوليات القيادة، والأنظمة التكنولوجية واللوجستية، وبمسؤولية هيئة الأركان العامة.

كما سيتم تجديد 1200 شاحنة قديمة، ومن المخطط الانتهاء من 2000 ناقلة جند مصفحة ومع حلول نهاية فترة الخطة سيتم تخفيض التقييمات غير الأساسية، إضافة لتنفيذ تحركات تنظيمية إضافية في إطار التغييرات والعمليات التنظيمية في الجيش “الإسرائيلي”، وفي عام 2017 تم إغلاق كتيبة الاستخبارات الميدانية التابعة لمنطقة الشمال رقم 427.

 

القوى العاملة والكفاءة:

في مجال إدارة القوى العاملة، تم تحقيق العديد من الأهداف في الجيش “الإسرائيلي”، إذ تم قطع 2500 منصب دائم، أمّا عدد الجنود المهنيين في الجيش استقر عند أقل من 40000، وبدأ التنفيذ الفعلي لانتقال وحدات الجيش إلى إدارة الإنفاق على الأجور، كما تم منح منحة سنوية قدرها 12- 30 ألف شيكل لضباط كانوا في مواقع تكنولوجية.

لأول مرة، تم صرف منحة للقوات الذين يخدمون في وحدات الاحتياط في حالات الطوارئ المختلفة، وسيتم إعطاء المنحة بمبلغ 8000 شيكل في السنة براتب مبدئي، و5000 شيكل سنويًا كإصلاح دائم.

بالإضافة إلى ذلك وكجزء من لجنة التخطيط والميزانية، تم اتخاذ خطوات مهمة للحفاظ على جودة اليد العاملة في الجيش “الإسرائيلي” بدءًا من نموذج الخدمة الدائمة الجديد بما في ذلك عملية التجديد والتعامل مع الراتب الدائم الأولي وتنفيذ الاتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيتم تقصير الخدمة الإلزامية لمدة 32 شهرًا للرجال، وكجزء من هذا البرنامج تحسنت كفاءة الخدمة الإلزامية، واختصرت مدة الدورات التدريبية حسب البند 16-أ، إضافة لتمديد مدة خدمة المرأة في الجيش بهدف دمجها في مجالات إضافية.

كما تم وضع خطة كفاءة داخلية مع مختلف هيئات الجيش وخصصت لهذا الغرض 9 مليارات شيكل حتى الآن في عام 2017، وقد تم تحقيق كفاءة مستقبلية قدرها 3.53 مليار شيكل.

واستمر النشاط في “جمعية المنح لدعم الجنود في التجنيد الإلزامي” التي تدعم الجنود المسرحين من مجموعات سكانية معينة في التمويل الأكاديمي، كما واصل صندوق تمكين الجنود الإجباريين أنشطته، حيث يتم مساعدة الجنود المفصولين من مجموعات خاصة في تمويل الدراسات الأكاديمية أو المهنية.

وتستمر عملية تزويد المقاتلين بأسلحة جديدة من أجل تزويدهم بمعدات شخصية وتكييفها طوال مدة الخدمة، كما يتم استلام المعدات في التدريب المتقدم عقب أربعة أشهر من التجنيد، وقد تم توزيعها بالفعل لأفواج المتجندين: أغسطس 2016، نوفمبر 2016 ومارس 2017.

وفي العام الماضي، تم إطلاق البطاقة الرقمية التي توفر المال لشراء المعدات الشخصية من أجل الجيش، إذ تم تقسيمها بالفعل إلى الأفواج التي تجندت في أغسطس 2017، ونوفمبر 2017.

الجبهات الخارجية:

وفي قطاع غزة يستمر العمل على السياج وضدّ الأنفاق في عدة مواقع، إلى جانب التوسع في مشروع الجدار على طول السياج مع القطاع حيث يستمر بناء الجدار.

كما تشارك قوات الجيش “الإسرائيلي” في العمليات على الحدود بين سوريا ولبنان، وبناء الجدار الأمني ​​بين تاركوميا وميتار، وهناك ثلاثة أقسام أخرى ستكتمل، إضافة لبناء جدار في القدس، وزيادة عدد الحواجز في الضفة لمنع عمليات الدهس.

وتستمر العمليات في مشروع لنقل الجيش إلى النقب وتسويق ونقل المعسكرات من المركز إلى مناطق ذات أولوية قومية، بالإضافة إلى ذلك وكجزء من الاستعدادات لإنشاء الكتيبة المختلطة الرابعة تم ترتيب البنية التحتية في قاعدة “مول نيفو” في وادي الأردن، بالتوازي مع إخلاء قاعدة تسريفين.



المصدر: موقع تابع للجيش
تاريخ النشر:30.01.2018
رابط المادة:https://bit.ly/2AkJmDE