من هم المؤرخون الجدد؟

مجموعة من الأكاديميين والباحثين الإسرائيليين ظهرت خلال سنوات الثمانينيات. شكّلوا تياراً جديداً يحاول عرض رواية مختلفة عن الرواية الصهيونية الرسمية حول النكبة وتداعياتها، وذلك بعد قراءة نقدية للوثائق الإسرائيلية المؤرشفة. ظهر غالبية المؤرخين الجدد خارج دولة الاحتلال وخارج حدود الأكاديميا الإسرائيلية أيضاً، وظهر معهم مفهوم “ما بعد الصهيونية”.

قام المؤرخون الجدد بنقد الرواية الصهيونية بالأساس فيما بتعلق بدور بريطانيا، وبقضية اللاجئين الفلسطينيين، إذ إنهم، على عكس الرواية الصهيونية، يقرون بأن الفلسطينيين قد هُجروا على يد الصهاينة ولم يتركوا بيوتهم بقرار شخصي، وهم يؤمنون أيضاً بأن مسؤولية عدم التوصل إلى سلام تقع على دولة الاحتلال.

جزء من الجدل حولهم

تستند أقوال المؤرخين الجدد على وثائق إسرائيلية وُجدت في الأرشيف الإسرائيلي على مدار أعوام، وهم يعملون على إعادة النظر في الرواية الصهيونية فيما يتعلق بأحداث النكبة وإقامة الكيان الصهيوني. لكن-من ناحية أخرى-هنالك نقاش حول انتماءات ومواقف المؤرخين الجدد سياسياً، إذ يعتبر العديد منهم أنفسهم صهاينة ووظيفتهم الأساسية هي عرض الحقائق من وجهة نظر موضوعية. بينما يعتبر الجزء الآخر أن الصهيونية قد وصلت الآن إلى مكان آمن وبإمكانها أن تناقش هذه الأمور دون أن تشعر بخطر يضعضع كيانها، لأن دورها في إقامة الوطن اليهودي قد انتهى، وبعضهم يعتبر نفسه معادياً للصهيونية.

أبرز الشخصيات

بِني موريس هو أول من استخدم مصطلح “التأريخ الجديد” و “المؤرخون الجدد” في مقال صدر له عام 1988، اعتبر فيه نفسه وإيلان بابيه – مؤلف كتاب “التطهير العرقي في أرض فلسطين-وآبي شلايم، مؤرخون جدد يعيدون قراءة تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وينتقدون الصهيونية. ويضاف إليهم كلّ من كيمرلنغ وغرشون شبير وميخائيل شاليف ودينا فرات ويحيعام فايتس.

Leave a Reply

Your email address will not be published.